26222
جميع الحقوق محفوظة ولا يتم إعادة النشر أو الإقتباس إلا بإذن مع الإشارة للمصدر احتراماً لأصحاب الأقلام التي تفضلت علينا بعلمها ... تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

البث المباشر لغرفة الحوار الإسلامي المسيحي للشيخ وسام عبد الله

البث المباشر لتليفزيون المركز الألماني للثقافة والحوار

الجمعة، يونيو 18، 2010

وثائق البابا شنودة فى سنوات المنفى (الجزء الثانى)

عبدالله الطحاوى -


كانت السيارة تتجه مسرعة إلى وادى النطرون على بعد نحو 100 كيلومتر شمال غرب القاهرة، بالقرب من الطريق الصحراوى إلى مدينة الإسكندرية، كانت الوجهة دير الأنبا بيشوى حيث يعتكف البابا.. كان يقود السيارة الراهب أغاثون وهو من سكرتيرية البابوية، ومعه مظروف مغلق به رسالة.

كانت الرسالة بحوزة الأنبا صموئيل أسقف الخدمات وأحد أعضاء اللجنة البابوية تسلمها من جهة عليا لتسليمها لقداسة البابا شنودة فحواها أن يعود البابا من الدير لأجل الصلاة وتقبل التهنئة بالعيد، ثم يمكن بعد ذلك التباحث فى أى أمر. كان البابا قد ألقى فى 26 مارس 1980 خطابا غاضبا عارض فيه أن تكون الشريعة الإسلامية أساسا لقوانين تطبق على غير المسلمين، وأن الدين يوشك أن يحل محل الوطنية، وقرر أن يعتكف.

بحنكته المعتادة وبتوقعه المسبق برد فعل البابا تهرب الأنبا صموئيل من توصيل الرسالة وفضل عدم المواجهة.. فطلب من الراهب أغاثون أن يقوم بتوصيلها، الذى حاول بدوره أن يتصل برئيس الدير لكى يوصل الرسالة فتهرب أيضا.
نزل البابا مرتديا زيه الرسمى ومعه عصاه المذهبة، يبدو أنه توقع زيارة من مسئول أكبر، وعندما رأى الراهب أغاثون غضب وقام بنهره بشدة وطرده وأغلق البابا بوجهه لأنه تسلم هذه الرسالة وجاء بها إلى الدير.

يبدو هذا الحادث بسيطا فى وسط أحداث أخرى أكبر، لكنه كان انعطافا كبيرا فى اتجاه المؤسسات السيادية والملف الدينى ورجال الدين عامة، حيث ساد تصور لدى النخبة السيادية أن البابا يتوقع أن تأتيه شخصيات أكبر من أجل التفاوض لا مجرد رسالة يحملها أحد أفراد سكرتيرته.. وهذا أمر محسوم لدى مؤسسة الحكم التى خاضت من أجله صراعا مع الإخوان فى بدايات الثورة لوأد هذه الندية أو ما تتصوره شراكة فى السلطة.


أصوات قبطية من قلب الأزمة

مذكرة ميريت غالى: الأقباط لا يفهمون استمرار عزلة البابا بعد الإفراج عن معتقلى سبتمبر


كتب مراسل صحيفة دير شبيجل الألمانية عن المشهد العام فى القاهرة فى تلك الأيام من خلال حدث الزاوية الحمراء: «فى أحد الأحياء الفقيرة فى الزاوية الحمراء أريقت الكثير من الدماء، استخدمت سكاكين الجزارين والبنادق الآلية. مرة واحدة تطور الأمر من مجرد خلاف بين رجل قبطى ومسلم إلى حرب دينية فى الحى كله».

وكتب ميريت غالى، الوزير السابق، مذكرة عن المشهد الكنسى الخاص.
كان ميريت (باشا) غالى وزيرا للشئون البلدية والقروية فى وزارة نجيب الهلالى، آخر وزارة فى حكم الملك فاروق، ثم حمل نفس الحقيبة فى حكومة على ماهر، أول رئيس وزراء بعد قيام الثورة فى يوليو 1952.

بتاريخ 27 أغسطس 1981 كتب ميريت غالى مذكرة تحت عنوان «طريق الخلاص من الموقف الحالى فى الكنيسة»، قدم فيها تلخيصا ورأيا دقيقا حول الأزمة التى استحكمت بين اللجنة البابوية والبابا، وتحدث عن ضرورة إصلاح الأمور بين الرياسات الدينية داخل الكنيسة،

لأن تصعيد المواجهة يضر بينهما بمصالح الأقباط ويعطل المساعى المبذولة فى سبيل إعادة البابا إلى ممارسة سلطاته. يبدأ غالى مذكرته من حقيقة أن «الأقباط منقسمون بين أقلية تقدر مخاطر الأمور وبين أكثرية ترى أنه لا حياة إلا بعودة البابا».

وينوه إلى «أن الخلاف أدى إلى شل الهيئات النظامية فى الكنيسة، وأخصها المجمع المقدس والمجلس الملى العام وأصبحت اللجنة البابوية متعثرة فى أداء مهمتها».. فضلا عن التعثر المادى الذى تمر به الكنيسة.. حيث «أوشكت المؤسسات الكنسية على التوقف لأن مصادر الإيرادات سدت أمامها».

وهناك وجه آخر للخطورة تبينه مذكرة غالى وهو إساءة الفهم بين المسلمين والأقباط من أبناء مصر: «لأن المسلمين يؤاخذون مواطنيهم الأقباط على عدم تقديرهم لأزمة الوطن وعدم اكتراثهم بالمشاكل الخارجية والداخلية التى تواجهها».. «كذلك الأقباط لا يفهمون حكمة ولا سببا فى بقاء البابا معاقا عن مباشرة سلطاته بينما تم الإفراج عن جميع من طبقت عليهم قرارات 5 سبتمبر 1981».

وبين غالى أن هناك هوة تحفر الآن بين المسلمين والأقباط بسبب انقطاع الحوار بين المسلمين والمسيحيين، والأخطر برأيه هو غياب الحوار الداخلى بين الأقباط داخل الهيئات النظامية المنقسمة التى غاب عنها أى شعور بالمصلحة المشتركة.

«فالكنيسة الآن تمر بأزمة حادة، وفى استمرار جو التوتر وإساءة الفهم ما يفسح المجال لاحتمالات كثيرة، وفيه ما يحمل على اتخاذ قرارات متسارعة أو ارتكاب أعمال طائشة لن يمكن تداركها فيما بعد. وفيه ما يدفع الشباب نحو الآراء المتطرفة أو المبادئ الهدامة بسبب يأسهم من التنظيمات الكنسية».

وطالب غالى بفترة هدوء ومرحلة انتقالية وأن تمكن اللجنة البابوية من أداء مهامها وأن تجتمع مع قداسة البابا اجتماعا دوريا لسماع إرشادته.. «مما يزيل لدى الحكومة أثر التحدى الجارى فى الوقت الحاضر».. وأن يجتمع المجمع المقدس من أجل المدارسة والمعالجة وتفادى أخطاء الماضى القريب والبعيد. وعلى المجلس الملى أن ينمى حركة العلمانيين الأقباط.. وأن يطلب من الحكومة مساعدة الكنيسة ماليا من أجل الخروج من الأزمة المالية.


مذكرة حنا ناروز: خطة لإبعاد الأقباط عن المناصب وتعطيل تراخيص الكنائس وأسلمة القاصرات



فى مطلع الثمانينيات قام المحامى حنا ناروز عضو مجلس الشعب ووكيل المجلس الملى، وأحد المقربين من الرئيس السادات يرفع مذكرة لرئيس مجلس الوزراء بشأن الأحداث التى يشكو منها المسيحيون أكد فى بدايتها ولاء الأقباط للدولة والرئيس، وإدراكهم لحب «كبير العائلة المصرية الرئيس المحبوب محمد أنور السادات لكل من يعيش على أرض مصر».

ثم انتقلت المذكرة إلى تبرير لجوء الأقباط لآبائهم الروحيين وهم قادة الكنيسة لتبنى وعرض قضاياهم التى اتخذت طابعا جماعيا، وأن ذلك بسبب الاستهانة والتخفيف بهذه المشكلات الذى وجده الأقباط من قبل السلطات.

وأكدت المذكرة أن الأقباط ليسوا من مثيرى الشغب، وأن الإجراءات التى اتخذت، يقصد ما قامت به الكنيسة من صوم وامتناع عن تقبل التهنئة بالعيد، لم يكن المقصود منها «أى إحراج أو ضغط أو إثارة أو ضغط، بل على العكس كان القصد منها هو سرعة تحرك المسئولين لوأد الفتنة».

ثم عددت المذكرة أمثلة لما تعتبره ماسا بشأن الأقباط مثل رأى للشيخ الشعراوى الذى أعلنه فى جريدة الأخبار بأن الإنجيل محرف، وحرص التليفزيون على عدم التحوط فى مثل هذه الأمور وترديدها، وتصريحات ومواقف لمحافظ أسيوط محمد إسماعيل عثمان تعتبرها المذكرة مسيئة للمسيحيين، ثم نوه بأحكام قضائية تتداول أيضا مصطلح الكفر ضد الأقباط، فضلا عن ترك الجماعات الإسلامية لمهاجمة المسيحيين وتوزيع المنشورات.

تشير مذكرة ناروز إلى أن وعد الرئيس السادات ببناء خمسين كنيسة عطلته وزارة الداخلية، وأنه من عام 77 إلى 79 كان من المفترض بناء 150 كنيسة، لكن لم يرخص سوى لعدد محدود جدا من هذه الكنائس، وبين أن المشرف على هذه الخطوات التمهيدية لإصدار الترخيص هو مدير إدارة الحج والعمرة والشئون الدينية بوزارة الداخلية، ويرى أنها إدارة تعطل التراخيص لأسباب لا أساس لها.

وأن هناك تعليمات بمصلحة الشهر العقارى توجب بإبلاغ المباحث العامة عن «كل عقد يقدم لتسجيل كنيسة» ثم تقوم المباحث العامة بإخطار الجمعيات الإسلامية، لتسرع فى إقامة مسجد أو مصلية، على مقربة منه حتى تتخذها إدارة الحج والعمرة والشئون الدينية سندا لعدم صدور الترخيص».

ونوهت المذكرة بدور هيئة الأوقاف المصرية ووزارة الأوقاف واستيلائها على الأوقاف المسيحية التى تبلغ 2500 فدان، وأنه عرض الأمر على الرئيس الذى طلب بردها للكنيسة لكن الأمر لم ينفذ، بل إن هيئة الأوقاف أعلنت عن بيع هذه الأوقاف المسيحية فى الصحف اليومية.

وأشارت المذكرة إلى وجود خطة منظمة لإبعاد الأقباط عن المناصب القيادية، وأن وزارة العدل لا تعين فى النيابة إلا أعدادا لا تذكر، وأن هناك تعنتا فى تعيين المعيدين وذكر أمثلة للتضيق على أعضاء هيئة التدريس من المسيحيين داخل بعض الجامعات.

وتناولت المذكرة بعض الأحداث الجنائية الموجهة ضد الأقباط، وموقف أجهزة الدولة مثل قضية القس غبريال عبدالمتجلى وحرق كنيسة قصر الريحان بمصر القديمة، ثم تحدث بتفصيل عن حوادث الاعتداء على الطلبة المسيحيين فى المدينة الجامعية بأسيوط، وأحداث ما تعتبره المذكرة اختطافا وأسلمة للقاصرات دون موافقة ذويهم، وترك بعض الشخصيات التى تدعى بأنها كانت رجال دين مسيحى ثم أسلمت وتحولوا إلى دعاة يلقون دروسا دينية فى معظم أحياء القاهرة دون تدخل.

واقترحت المذكرة أن يتم التعامل بجدية مع إجراءات تغيير الديانة وفق القواعد المرعية لا سيما فيما يخص المسيحيين، من عرض على أحد الكهنة، مع التنويه بحسب المذكرة أن مؤسسة الأزهر لم تلتزم بذلك منذ فترة، بل تمنح من يغير الديانة مكافأة.



لجنة العدالة والسلام الكاثوليكية: رعونة أقباط المهجر ضد السادات دفعته إلى التشدد فى الرد


فى اتجاه آخر رفع أعضاء من اللجنة الاستشارية للجنة العدالة والسلام الكاثوليكية، تقريرا موجزا عن الأوضاع التى تتهدد وضعية التعايش بين المسلمين والمسيحيين، وموقف الكنيسة المصرية.. وقرر المجمع إلغاء الاحتفالات الرسمية بعيد القيامة المجيد على إثر شكاوى عديدة مما يتعرض له الأقباط من إهانات واعتداءات».

ومن جهة أخرى تناول التقرير تصريحات السلطات بصفة خاصة الرئيس السادات فى خطابه العام والخطير فى 14 مايو 1981 بخاصة بشأن ما وصفه بأنه مخطط قامت به قيادات جديدة داخل الكنيسة منذ عام 1972، وتحديد تصوره لعمل رجال الدين وقطعه بأنه لا دين فى السياسة ولا سياسة فى الدين.

ومن رأى اللجنة رافعة التقرير أن هذه الأحداث لا تنعكس بالسلب على رجال الدين والسلطة الكنسية فقط، بل على كل المسيحيين، مما يترتب عليه ردود فعل متفاوتة وتفسيرات لها خطورتها من جانب الكنيسة المصرية والمسيحيين عامة.

لذلك قررت اللجنة رفع مذكرة تعرض على هيئة الأساقفة الكاثوليك بمصر «وقد رأينا أن نقدم بعض الملاحظات والاستنتاجات والاقتراحات. الموضوع الوحدة الوطنية فى ضوء الأحداث التى مرت بها البلاد فى الأسابيع الأخيرة»
وبالنسبة للملاحظات أشارت المذكرة،

إلى أن ما حدث بين الكنيسة والدولة كذلك الموقف الاحتجاجى الكنسى كرد فعل لما تعتبره اضطهادا ليس له مثيل فى التاريخ المعاصر لمصر، وبينت المذكرة أنه لم يكن موقف الكنيسة الكاثوليكية واضحا بما فيه الكفاية، رغم التعاطف الرسمى مع الكنيسة القبطية.

كذلك تناول البيان محاولة الكنيسة القبطية فى بداية المواجهات أن تبدو أنها هى المتبنى لقضايا المسيحيين المصريين، وأن تثير الانتباه حول ما يعانيه الشعب المسيحى.. وتناولت المذكرة ما وصفته بالرعونة التى أبداها بعض الأقباط فى أمريكا تجاه رئيس الدولة ووصفت التصرف بأنه كان خطأ، وانعكس بالسلب فى الصحافة المصرية والتصريحات المتشددة التى تضمنها خطاب الرئيس 14 مايو 81.

كما لاحظت المذكرة تصرف بعض أقباط الولايات المتحدة كأنهم مسئولون عن سلامة مسيحيى مصر، وأكدت اللجنة اعتدالية الدولة منذ عام 1971 حتى عام 1980.. بالسهر على دعم الوفاق بين عنصرى الأمة.. وأن الرئيس السادات عبر أكثر من مرة عن عدم رضاه عن سلوك الجماعات الإسلامية، وهاجمهم فى خطابيه فى المنيا وأسيوط، ولكن الكنيسة كانت تعتبر أن إجراءات الدولة غير كافية.

«أنه مقابل إعلان قرار المجمع المقدس، وتأثرا بالمظاهرة غير الكريمة من بعض أقباط الولايات المتحدة، نهج الرئيس السادات الأسلوب العلنى والمتشدد فى التعقيب على الأحداث».

وبالنسبة للاستنتاجات فقد ذكرت المذكرة فى مقدمتها سوء استغلال أقباط المهجر بالولايات المتحدة لقرار المجمع المقدس كذلك لم تكن تتوقع الكنيسة المصرية فى اتخاذها لهذا الموقف رد الفعل الذى حدث ونتج عن موقفها، «وعدم توقعها لا يعنى رد الفعل هذا لا يعنى أنها لم تخطئ فى تقديرها لأبعاد الموقف الذى اتخذته وللأسلوب الذى اتبعته فى التعبير عنه».



ورسالة إلى مبارك: أقباط أمريكا فى ثورة يطالبون بعودة البابا دون تأخير


مع مجىء الرئيس مبارك، لم تعد مؤسسة الرئاسة مستعدة للتعامل المباشر مع رجال الدين، وثمة حساسية شديدة، تجاه تلك اللقاءات الخاصة، والتشديد أن مجالات التماس بينها وبين رجال الدين ستكون وفق البروتوكولات المعروفة، ولعل قيمة هذه الوثيقة الآتية بوصفها كاشفة لتلك الحالة. حيث تقدم أصحاب النيافة الأنبا فيلبس مطران الدقهلية، والأنبا دوماديوس أسقف الجيزة، والأنبا لوكاس أسقف منفلوط بخطاب إلى الرئيس مبارك ببيان موقع من اثنين وثلاثين مطرانا وأسقفا، ولم يوقع عليه الأساقفة الموجودون خارج القطر، وداخل الأديرة بخلاف الثمانية المتحفظ عليهم، وقد تم رفع المذكرة إلى السيد أمين عام رئاسة الجمهورية، بقصر عابدين يوم الأربعاء 26 من مايو 1982.. واتصل أمين عام الرئاسة بعد ذلك بنيافة الأنبا دوماديوس أسقف الجيزة وأخبره بأنه سيرد الخطاب لكى يقدم بواسطة «حنا ناروز».

وفى 27 مايو 1982 رفع المحامى والسياسى حنا ناروز وكيل المجلس الملى خطابا إلى الرئيس مبارك، مبديا نيته المسبقة برفع هذا الخطاب فى أوائل مايو، أى قبل خطاب الأساقفة، ولكن تعذر ذلك بسبب سفره إلى لندن. واستطرد الخطاب فى سرد تفاصيل حول الأزمة، مبينا أن المطارنة والأساقفة، لم يقدموا على هذه المحاولة إلا تعبيرا عما لمسوه من شعور الأقباط بأكمله.

ثم شدد على أن عودة قداسة البابا قد أصبحت ضرورة لا تحتمل التأخير وأن الأقباط انعزلوا عن اللجنة الخماسية، وعن كبار القبط العاملين فى الحكومة «وقد ترتب على ذلك أن انعزل الأقباط عن الحكومة والحزب الوطنى وهذا أمر يعترف به أعضاء مجلس الشعب، وفى الوقت نفسه استفاد من هذا الوضع أحزاب الأقلية والمعارضة».

وبين أنه أثناء سفره إلى الخارج وجد صعوبة فى شرح موقف الرئيس للكثير من أقباط المهجر، إلا أنه نجح فى إفهامهم حقائق مهمة منها: أنه منذ تولى الرئيس مبارك لم يحدث أى اعتداء على كنيسة أو على مسيحى.

وأنه حاكم قوى يطبق القانون بحزم بعكس الرئيس السادات، وتجلى ذلك أكثر فى تضمين محاكمة قتلة الرئيس السادات ودور تلك الجماعات فى القيام بعمليات ضد الأقباط، وأن ذلك يذكر لأول مرة. وأن الرئيس سيصدر قرار عودة قداسة البابا فى الوقت المناسب بالنسبة للحالة الأمنية.. «وقد وفقت إلى تهدئتهم مؤقتا».

أيضا ذكر ناروز أن الأقباط فى أمريكا فى ثورة ويطالبون بعودة البابا «وقد اتصلوا بى تليفونيا وأنا فى لندن وقد أفهمتهم أن هذا الأمر تحت رعاية سيادتكم» وأضاف: «وأنا أعتقد أن الآن هو الوقت المناسب لإصدار هذا القرار ولن يكون لهذا القرار أى أثر أكثر من الأثر المترتب على عودة جريدة الأهالى الشيوعية، ولا يخفى على السيد الرئيس أن الشيوعية هى العدو الأول للجماعات الإسلامية».

ثم أشار إلى أنه تحدث مع البابا فى الدير وفهم منه تقديره لموقف الحكومة» وأنه لو صدر قرار إلغاء القرار رقم 491 لسنة 1981، فإن قداسة البابا لن يعود للقاهرة فورا بل سيظل بالدير المدة المعقولة، ويدير البطريركية من الدير، وتتم زيارات للدير بتصريحات محددة مبادرة من قداسته، وأن البابا لا يمانع من تشكيل لجنة من مدنيين مسلمين ومسيحيين لحل المشكلات.



مجلس كنائس الشرق الأوسط: الأحداث تنعكس سلبًا على المسيحيين


كان موقف مجلس كنائس الشرق الأوسط الذى صدر فى ديسمبر 1981 متوازنا بين اللجنة البابوية والبابا شنودة، ربما مرجع ذلك للعلاقة المميزة التى تجمع المجلس والأنبا صموئيل عضو اللجنة البابوية بحسبانه من مؤسسى المجلس وأحد رؤسائه.

أشار البيان إلى موقف البابا المقدر لعمل اللجنة البابوية ومناشدته للمجمع المقدس بضرورة التعامل معها، بعد أن حيا فى بيان له أعضاء اللجنة. ونوه أيضا المجلس إلى الدور الداعم للمجمع المقدس لتلك اللجنة، فى بيان صدر عنه بإجماع الآراء.. «وعن وقوفه إلى جانب اللجنة فى خدمة الكنيسة والوطن وتفويضه اللجنة القيام بالمهام الموكولة إليها فى خدمة الكنيسة».

وسجل بيان مجلس الكنائس اعتراف المسئولين بالكنيسة والدولة بقداسة البابا شنودة.. الذى يتمتع بكامل صحته حيث مسكنه الرهبانى الذى يقضى فيه يومين كل أسبوع حسب عادته، ثم نعى البيان الأنبا صموئيل الذى لقى مصرعه فى أحداث المنصة مع الرئيس السادات.



ليست هناك تعليقات: