26222
جميع الحقوق محفوظة ولا يتم إعادة النشر أو الإقتباس إلا بإذن مع الإشارة للمصدر احتراماً لأصحاب الأقلام التي تفضلت علينا بعلمها ... تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

البث المباشر لغرفة الحوار الإسلامي المسيحي للشيخ وسام عبد الله

البث المباشر لتليفزيون المركز الألماني للثقافة والحوار

الاثنين، يوليو 06، 2009

" باولو فريري " (1921 – 1997 ) 3





1- تطبيقات النظرية والإستراتيجية لأغراض غير التي وضعت لها
عندما عرفت الثقافة الناطقة بالانجليزية كتب باولو فريري من خلال ترجمتها إليها كان من الطبيعي أن تظهر محاولات لتطبيق النظرية في أنحاء كثيرة من العالم لأغراض أكثر تنوعاً من ذلك الغرض الذي حدده باولو فريري في محو أمية وتعليم الكبار وصلا إلي تنميتهم وتحرير ذواتهم وتكوين الوعي عندهم والتحرر من قاهريهم ومن تلك التطبيقات .
أ‌- طبقت النظرية والإستراتيجية في تنزانيا في مجال الإرشاد الزراعي.
ب‌- في الولايات المتحدة الأمريكية كانت هناك دراسة ومناقشة لنظرية باولو فريري وأفكاره في تعليم وتنمية الكبار ومحاولات لتطبيقها ومثال ذلك .
- تنظيم جامعة ( ديسكونسن – ماديسون ) سيمنار لمناقشة ودراسة النظرية والأفكار التي قامت عليها.
- في كاليفورنيا نظمت جماعة من العمال جمعية تعمل علي حل المشكلات الاجتماعية التي تواجه العمال علي طريقة باولو فريري.
- وفي كندا أُنشئت جمعية خصصت نشاطها لسكان منطقة فقيرة بمدينة مونتريال مطبقة في ذلك منهج ونظرية باولو فريري.



سابعاً : الانتقادات التي وجهت لإستراتيجية باولو فريري.
لقد مضى وقت طويل نسبياً حني صارت الإستراتيجية وصاحبها معروفين بين الناطقين باللغة الانجليزية في العالم , اختلفت وتعددت ردود الفعل بالنسبة للإستراتيجية وصاحبها ومن ثم جاءت تفسيراتها مختلفة باختلاف فهم من تصدوا لدراستها مترجمة إلي الانجليزية .
ولقد صنف ( روبرت ماكي Robert Mackie ) هذه التفسيرات إلي أربعة اتجاهات هي :
1- اتجاه تعليم الكبار:
وتعبر عنه كتابات المشتغلين في حل تعليم الكبار بوجه عام وانتهى ممثلوا هذا الاتجاه إلى وصف أعمال باولو فريري بأنها نوع من العبث .
ويعلن ( وليم جريفيث Wiliam Griffeth ) أن باولو فريري لم يأت بجديد يضاف إلي ما يعرفه علماء تربية وتعليم الكبار فمزاعمه عن العلاقة بين المعلم و المتعلم ليست جديدة كما انها ليست مفيدة في مجال إحداث تحسين في العملية التعليمية . فكثيراً من علماء ومعلمي الكبار قد تبنوا أساليب وطرق التدريس نفسها التي يتبناها باولو فريري في نظريته وربما يدل ذلك علي أن فريري لم يفحص الأعمال السابقة في مجال تعليم الكبار.

2- الاتجاه الديني :
لقد أجمعت الخطب والمقالات علي أن أعمال باولو فريري صادرة عن إطار عقدي يشكل أصول اتجاهاته التربوية المتشددة الراديكالية.
ويوجه ( بروس بوستن ) نقده لنظرية وإستراتيجية باولو فريري قائلا : لقد أحاط نظريته بوشاح من الاسلوب الغامض المعقد والباهت في الوقت نفسه والمسرف في المثالية والخالي من الخبرة الإنسانية الحقيقية مع العلم بأنه كان من الممكن أن تأتي نظريته واضحة الأفكار سهلة الاسلوب كما انه من الممكن أيضا لو التزم فريري بالوضوح والاعتماد علي الخبرة البشرية أن تكون نظريته وإستراتيجيته من أهم ما كتب في مجال الاهتمام بالإنسان الفقير والمقهور.

3- الاتجاه التخصصي
وهو اتجاه المتخصصين في محو أمية الكبار تحديداً وقد اتفقوا علي الرغم من اختلاف أقطارهم علي الاهتمام بنظرية باولو فريري واعتبروها عنصراً أساسياً من عناصر أعماله . ويري روبرت ماكي أن تفسيرات المتخصصين في محو الأمية لطريقة باولو فريري غالباً ما كان يعوها ذلك التمركز العرقي بمعنى أنها وليدة مجتمع البرازيل وما شابهه من مجتمعات أمريكا اللاتينية وذاد من ضعف النظرية اعتبارهم لها أنها وصفة جاهزة قابلة للتطبيق في أي مكان من العالم , وهم بذلك أغفلوا تماماً ما نبه إليه باولو فريري نفسه من ضرورة إعادة العمل بمقترحاته التعليمية بعد تحسينها وجعلها متسقة مع الخصوصية المجتمعية والتاريخية للمجتمع الذي ستطبق فيه .

4- الاتجاه السياسي
وأصحاب هذا الاتجاه قالوا أن وراء نظرية وإستراتيجية باولو فريري في تعليم الكبار دوافع سياسية ويضم هذا الاتجاه كثير من المحافظين ذوي المكانة الفكرية المرموقة مثل ( بيتر بيرجر Peter Berger ) صاحب كتاب أهرامات التضحية والمنشور عام 1970 ووضع فيه فصلاً اتهم فيه باولو فريري بأنه لم يكن مخلصاً في علاقته بالمقهورين إذ احتفظ بانتمائه إلي الصفوة وموقعه بها وراح يمن علي المقهورين بما قدمه لهم في تعالٍ واضح . كما أن مفهوم الوعي عنده ليس وعياً ناقداً كما يزعم . بل هو حالة بروز الوعي العام الخالي من النزعة الناقدة .
دراسة بقلم / أ. عادل علي شكري
كلية التربية - بورسعيد

ليست هناك تعليقات: