26222
جميع الحقوق محفوظة ولا يتم إعادة النشر أو الإقتباس إلا بإذن مع الإشارة للمصدر احتراماً لأصحاب الأقلام التي تفضلت علينا بعلمها ... تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

البث المباشر لغرفة الحوار الإسلامي المسيحي للشيخ وسام عبد الله

البث المباشر لتليفزيون المركز الألماني للثقافة والحوار

السبت، يونيو 06، 2009

فصول من رق الطعنات



حكاية صاحب لا أعرفه

ما كنت أتصور أنه بعد تلك الفترة من الإنقطاع أن أعود إلى مدونتي مثقلاً بكل تلك الأحمال والهموم باحثاً فيها عن الراحة إلا أنني لا أجدها.
حكايات وحكايات أثقلت كاهلي دون أن تتركني لا لحتفي.
آخرها ما شكى منه صديقي فكان مصرعي.
وكأني أنا الذي أتكلم وهو من يستمع لي.
يوم ان حكى لي عن ثلاثة أعوام من عمره تحمل كل عمره وسنونه
يوم ان تعرف على معنى جديد للحياة
ووجه آخر للسعادة
يوم أن تعرف عليها وتلمس في صوتها معاني الحب ورأى بعينيها حياته الوردية
يوم ان اصطدم بصخور الواقع فمال بنحره سواها ليتلقاها دونها فدفعته إليها دفعاً
يوم أن تقدم لخطبتها وفي كل مرة جرجر أذيال الخيبة
يوم ان رأى أن الواقع أقوى منهما وأنهما أضعف من التحدي بحبهما
يوم أن قرر أن ينفرها منه وأن يجعل لها ألف سبب وسبب لتكرهه وتنساه
ولأنه يعرفها ... فقرر جرحها
وتصنع التخلي عنها في أحلك ظروفها
لم تعرف هي ما فعله من وراء الستار
ولن تعرف ولن يبوح لها.
ولكن لها أن تعرف أنه قبل أن تقطر عيناها حزناً كان أول من عزاها!
وأول من احتضن حزنها
وطعنة الحزن أمرضته وطرحته الفراش يعوده الناس شهراً

عبثًــا تَحْــلُمينَ شــاعرتي مــا
مــن صبـاحٍ لليـلِ هـذا الوجـود
عبثًــا تسـألين لـن يُكْشـف السـرُّ
ولـــن تَنْعمــي بفــكِّ القيــودِ
****
****
فـي ظـلال الصَّفْصافِ قَضَّيتِ ساعا
تِــكِ حَــيْرى تُمضُّــك الأسـرارُ
تســألين الظـلالَ والظـلُّ لا يـعـ
ـلَـــمُ شــيئًا وتعلــمُ الأقــدارُ ... "مأساة الحياة ... نازك الملائكة"


يحكي لي
يوم أن كسرت قدماه في حادث لايزال حديث مكان عمله
يوم أن كاد أن يفقد عينه
يوم أن صدمته سيارة لأنه لم يكن يدي أين هو ولا إلى أين المسير فدمرت كتفه
وكان إلى وقت قريب يبحث عنها بين وجوه الناس
وعلى صفحات الإنترنت
عساه يلمح اسمها
أو يعرف عنها من أخبارها

يروي لي
كيف فضحته على صفحات الإنترنت
كيف سردت من الأكاذيب ما تلصق به
كيف سبته وأمه في المنتدى الذي تكتب فيه عبارات الإعجاب والردود النشطة للشباب في أمسيات لقائهما
صباحاً معه ومساءاً مع المئات غيره


كـم أطـافَ الليـلُ الكئيب على الجو
وكـــم أذعنــت لــه الأكــوانُ
شــهد الليــلُ أنّــه مثلمــا كـا
نَ فــأينَ الــذينَ بـالأمس كـانوا?
****
****
كـيف يـا دهـرُ تنطفـي بيـن كفَّيـ
ـــكَ الأمـاني وتخـمد الأحـلامُ?
كـيف تَـذْوي القلـوبُ وهـي ضياءٌ
ويعيشُ الظـــلامُ وهْــو ظــلامُ


يتساءل أأخطأ هو لما أحبها؟
يتساءل أهو المسئول الوحيد عن فشلهما؟
ثم يتنهد ويقول لي لست عن هذا كله أتحدث
ولكن عني فقط وعنها
معرة كانت حياتنا
ظلمتني ولم تسمع مني أصل ما وضعته على صفحات موقعها
واكتفت بتفسير أرضى شخصيتها
وأضاف لها مبرراً جديداً لصحة فعلتها
وكأننا طوال عمرنا
نحمل السكين لبعضنا من وراء ظهورنا
فلتهنأ إذاً إن أرادت
ولتكف عن مكاذبتها نفسها
فقد تحررت من ربقتها

*************************

ليست هناك تعليقات: