26222
جميع الحقوق محفوظة ولا يتم إعادة النشر أو الإقتباس إلا بإذن مع الإشارة للمصدر احتراماً لأصحاب الأقلام التي تفضلت علينا بعلمها ... تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

البث المباشر لغرفة الحوار الإسلامي المسيحي للشيخ وسام عبد الله

البث المباشر لتليفزيون المركز الألماني للثقافة والحوار

الاثنين، يناير 12، 2009

ما وراء غزة

بقلم / whispers just for a night


السادة الكرام


ما الذي يحدث الآن في العراق؟

ما الذي يحدث الآن في أفغانستان؟

هل تعلم شيئاً عما يحدث الآن في الصومال المسلمة؟

ماذا عن الشيشان المسلمة؟

ما الذي يحدث للمسلمين في لحظتنا هذة في أي مكان في العالم؟


ولماذا تحركت إسرائيل في ذلك الوقت تحديداً للإطاحة بغزة في مجزرة لا علاقة لها بالمقومة إنما لها علاقة بالحرب على المدنيين؟

كنت على أحد المراكب الألمانية منذ عدة أيام وتحدثت مع أحد البحارة البلغار من أفراد طاقمها، فما إن رآني ورأى سمتي العربي حتى بادرني بالحديث عن غزة وما يراه -على حد قوله- من حق إسرائيل في إبادة تلك الرقعة من الأرض والتي تبدو كحجر عثرة في سبيل إنشاء دولة مكتملة الأركان. فبادرته بالسؤال قائلاً:

" وماذا عن حقوق الإنسان العربي في أرضه؟"

فقال لي

"لو كان للعرب فيها حق لبادروا بمطالبته ، فلا تحادثني عن العرب، وإنما تكلم عن الفلسطينيين!"

فأعدت صياغة السؤال مجبراً لأنه على حق، فأنى لي أن أتكلم باسم من هم أول من تخلى عن الأرض، فقال لي:

"إن كان لهم حق لأعطاهم العالم بأكمله هذا الحق، ولكنها ما كانت أبداً للفلسطينيين، إنها عقيدتنا!"

فبعدما أن كشف لي عن هويته قلت له :

"وكيهودي، ماذا عن حقكم المسلوب في ألمانيا؟ أليست أرضكم التي أحرقكم فيها هتلر وكتب في مذكراته "كان بإمكاني إبادة يهود العالم كلهم ولكني تركت لكم بعضهم لتعلموا لماذا أحرقتهم"؟"

فقال لي "ما كانت ألمانيا بأرض لنا، ولكننا لنا أرض حدودها معروفة و..."

قاطعته قائلا "من الفرات إلى المنيل حدودك يا إسرائيل" فتعجب وابتسم. فقلت له

"أحزنت على إخوانك الذين أحرقهم هتلر؟" قال "بلى"

فقلت "ولماذا؟"

قال" لإنهم لم يبتدروه السوء، وهم مدنيين لم يحملوا في وجهه السلاح فلماذا يبيدهم؟"

فقلت له "لأنهم كانوا حجر عثرة في وجه بناء ألمانيا العظمى وإمبراطورية هتلر الكبرى، هكذا كان إيمانه وتلك هي عقيدته!"

فاحمر وجهه وقال " لا توجد عقيدة تأمر بقتل الأبرياء!"

فقلت "وماذا عنكم وعن ما تفعلونه بغزة الآن من قتل المدنيين على عقيدة ، ألم تقرأ في سفر حزقيال ما نصه "اعْبُرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَرَاءَهُ وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفِقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. حز-9-6: اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ. اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ, وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي)). فَـابْتَدَأُوا بِـالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. حز-9-7: وَقَالَ لَهُمْ: ((نَجِّسُوا الْبَيْتَ, وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا)). فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ. "

فابتدرني بالصمت وانصرف

هكذا العالم كله لا يتحدث إلا على ما يحدث في غزة من مذابح تستحق تسليط الضوء عليها. خاصة مع الإهتمام بالإضرار بسمعة مصر الدوليه التي قال فيها آلوف بن المحلل الإسرائيلي في ما نشرت الجيروزولوم بوست "المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة ومصر يمنح إسرائيل الوقت لإكمال هجمتها البرية على غزة من أجل إضعاف نظام حماس إضعافا مزمنا". وأنهى الكاتب الإسرائيلي تحليله بغبطة قائلا "إن الدعم المصري غير المتوقع لإسرائيل في صراعها مع حماس كان مفاجأة سارة لإسرائيل، طبقا لدبلوماسيين إسرائيليين

ويعضضه الكاتب الصهيوني وليام كريستول في اليوم ذاته، مطمئنا أحباء إسرائيل في أميركا أن خسارة إسرائيل في لبنان على أيدي حزب الله عام 2006 لن تتكرر في غزة على أيدي حماس.

وتتجمهر كل القنوات الإخباريه حول هذة الأحداث...

ويتجمهر وراء الستار ما لا يحمد عقباه في مناطق أخرى في العالم.

فقد نجحوا في تقليب الجبهة الصومالية الإسلامية على بعضها البعض فكانت النتيجة ما نشرة موقع البي بي سي تحت عنوان "مقتل 30 شخص في اشتباكات وقعت بين جماعتين إسلاميتين في الصومال!"

"قتل حوالي 30 شخصا معظمهم من المسلحين في اشتباكات عنيفة وقعت وسط الصومال بين جماعتين اسلاميتين متناحرتين.
واندلعت المواجهات بين مقاتلين من حركة "الشباب" الاسلامية المتطرفة واخرين من جماعة اهل السنة التي تعتبر اكثر اعتدالا في منطقة غوريال، على بعد نحو 500 كيلومترا من العاصمة مقديشو.
ويرى المراسلون ان فراغ السلطة في الصومال سيزداد اتساعا بينما تنسجب القوات الاثيوبية تدريجيا من البلاد.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن الزعيم المحلي عبد الله هرسي موجي قوله ان "الاشتباكات كانت عنيفة بين الجانبين الى حد لم تشهده المنطقة من قبل."
كما ذكر شاهد عيان ان الاشتباكات توقفت في حوالي منتصف النهار الاحد، وانه فضلا عن القتلى، اصيب حوالي 50 شخصا بجراح. "

ناهيك عن مقتل 9 وجرح العشرات في اشتباكات بمقاديشيو

وصرحت الأمم المتحدة أن هناك أكثر من 3 مليون صومالي يحتاجون للمساعدة الطبية والمعونات الغذائية والملبس والمأوى مثلهم كمثل أهل غزة!

فأين هم من أخبارنا ؟؟

بل وانظر إلى الاستفتاء الخطير التي نصبته الجزيرة في موقعها لتلعن عن ما يخشاه الجميع، وهو عن تأييدك أو معارضتك لنشر قوات دوليه في غزة. ولأن القارئ العربي قارئ ذكي عرف من وراء الاستفتاء أنه تصويت على نزع الهوية العربية من غزة فكانت النتيجة حتى الآن ساحقة ب 90.4% لصالح "لا" متمثلين في 18277 صوتا من إجمالي 20222 حتى لحظة كتابة المقالة.

هناك حرب أخرى تشنها إسرائيل على الجبهة الإيطالية حيث "أكد موردخاي ليفي السفير الاسرائيلي في الفاتيكان ان العلاقات بين اسرائيل والفاتيكان جيدة اكثر من أي وقت مضى.
جاء ذلك بعد تصريحات مسؤول في الفاتيكان الاربعاء اثارت استياء اسرائيل حين وصف قطاع غزة بمعسكر اعتقال.
وقال موردخاي ليفي ان العلاقات بين الجانبين جيدة وتستند الى اسس صلبة.
لكن السفير الاسرائيلي انتقد التصريحات التي ادلى بها الاربعاء الكاردينال ريناتو مارتينو وزير العدل والسلام في الفاتيكان والتي اعتبر فيها ان ظروف الحياة في غزة تشبه معسكر اعتقال.
واضاف ليفي "هذا الامر يعني انه مارتين لم يشاهد معسكر اعتقال في حياته."

وتكملة لنص المقال الخطير الذي نشرته البي بي سي على موقعها "ومن ناحية أخرى، اتسم رد فعل السياسيين الايطاليين بالغضب إزاء اقتراح نقابة عمالية صغيرة دعت فيه إلى مقاطعة المتاجر المملوكة لليهود في روما احتجاجا على الهجوم الاسرائيلي على غزة.
وكانت النقابة قد دعت المتسوقين إلى مقاطعة متاجر الملابس بالذات والمملوكة تقليديا لليهود.
وندد جياني أليمانو عمدة روما بهذه الدعوة قائلا إنها تذكر بممارسات النظام الفاشي ضد اليهود في ثلاثينيات القرن الماضي. "

فمن معاداة السامية إلى الممارسات الفاشية ،هكذا تأسر إسرائيل العالم بعملائها وحلفائها. وها قد تحالفت إسرائيل مع الكنيسة الأم فجاء تعقيب موردخاي على تصريحات بابا الفاتيكان الهزلية في رأيي " اكد ليفي ان النداءات العديدة التي اطلقها البابا بنديتكوس السادس عشر من اجل السلام منذ بداية النزاع, "محقة وتساعد في ابقاء الامل"

وها هو توغل أمريكي جديد في أفريقيا واليمن والسعودية وأثيوبيا والصومال التي ستتخذهم قوعد لها ضد حربها على القراصنة "
الولايات المتحدة تقود القوة الجديدة لمكافحة القراصنة"

يقول رأس المقالة "يجري تشكيل قوة جديدة لمكافحة القرصنة بالقرب من السواحل الصومالية، وسوف تكون هذه القوة تحت قيادة أمريكية كما أفادت مصادر البحرية الأمريكية.
ويتوقع أن تشارك أكثر من 20 دولة في هذه القوة التي ستصبح جاهزة للعمل في وقت لاحق من الشهر الجاري."!

ومقتل 32 مسلم أفغاني بيد الأمريكان "يقول الجيش الامريكي إن قوات التحالف الغربي العاملة في افغانستان قتلت 32 مسلحا، وذلك في نطاق عملية عسكرية استهدفت مقاتلي حركة طالبان شرقي العاصمة الافغانية كابول"

ولأكتفي بهذا القدر ، ولن أخبركم عن فاعيل روسيا في هذة الأيام ضد المسلمين في بلاد الإتحاد السوفيتي المنهار، فسألوا عن إخوانكم، إنما المؤمنون إخوة.

كتبت مقالتي هذة لأذكركم أن إخواننا في غزة ليسم وحدهم بؤرة الصراع ضد المسلمين، بل فهناك مناطق أخرى في العالم يحتدم فيها الجهاد. فلا تنسوهم من دعائكم، ولا من دعمكم

اللهم انصر المسلمين في كل مكان، اللهم انتقم ممن ظلمهم، وأرنا في عدونا وعدوهم عجائب قدرتك.

ليست هناك تعليقات: